كيف مارس الأمير الحاكم ... قيمة الحرية والعدل !؟   • مشاريع أم مآزق الشيعة في السعودية؟!   • وَهْمٌ ونصوصٌ أخرى   • الكلمة الطيبة: بين منطق القوة وقوة المنطق «3»   • كلمني شكراً   • إحياء ليلة القدر في حسينية قيصوم   • حسينية الرسول الأعظم- ص- تحيي ليلة القدر بعد قراءة الخطيب سعيد المعاتيق   • لقد أنهد شامخ الأطواد   • الخطيب الملا/ سعيد الشيخ منصور المرهون يرقد على السرير الأبيض   • الشملاوي والشبيب :غسان يرزق بـ«فاطمة»   • الفتيل والعاقول: علي يرزق بـ«أمير»   • الهاشم والشبيب: السيد مصطفى يرزق بـ«علي»   • لجان الولاية تحيي ذكرى أستشهاد الأمير   • دعوا المزايدات تفلحوا   • حسينية الزهراء (ع) تحيي ذكرى أستشهاد الأمير  
499622
قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
التشيع أكبر من خلافات الشيعة
تاريخ الإضافة - 4 / 7 / 2010م - 7:26 م
الأستاذ وسيم إبراهيم الرجال *

مرت على التشيع منذ نشأت بذرته على يد النبي الأكرم بجعل علي فيصلاً بين الحق و الباطل فترات عصيبة و شديدة و محن كبيرة من خارج المذهب وصلت حداً تعسفياً ليس له نظير في التاريخ.  فالأمر تعدى مصادرة المعتقدات بالكتم و التحريف و الإشاعات و الترويج للباطل إلى القتل و سفك الدماء وهدم البيوت وقطع الأرزاق و تتبع الشيعة للقضاء عليهم واستئصالهم من البلاد.   إلا أن كل ذلك لم يؤد إلى شيء سوى مزيد من الانجذاب و التمسك بالحق و أهله, و أصبح هذا الظلم الرهيب شاهداً قوياً و برهاناً واضحاً يكشف لكل ذي لب شرور الحكام المزيفين و الخلفاء المغتصبين و أحقية أهل البيت بإدارة شؤون الأمة حيث النقاء و الصفاء و الزهد و العدل.  

و أما الهزات التي تعرض لها الشيعة – وليس التشيع – من الداخل فلم تعمل على هدم المذهب بل ربما زادت من قوته, وباستقراء سريع لما جرى بين علماء الشيعة من تباين في الآراء و تعدد في الفتاوى حد التعارض نجد أن كثيراً من هذه الخلافات قد عمل على صقل الفكر الشيعي و تقويته وإكسابه روحاً تجديدية تكفل له العيش. 

  • فالموقف من الروايات والاعتماد على مضامينها دون تصنيفها درائياً – الصحيح و الحسن و الموثق و الضعيف – أحدث شرخاً كبيراً بين فئتين من العلماء ,
  • و الموقف من حجية ظواهر القرآن , و الموقف من قبول هدايا السلطان ,
  • و الموقف من التصدي للشؤون السياسية ,
  • و سعة حدود ولاية الحاكم الشرعي و ضيقها , وهل الولاية فردية أم جماعية ,
  • و الآراء المطروحة في طريقة التعامل مع مفهوم الوحدة الإسلامية,
  • و الآراء المتعلقة ببعض القضايا التاريخية المفصلية بعد رحيل النبي الداخلة في العقائد,كدخول الدار و موقف أمير المؤمنين
  • و حكم تشكيل الأحزاب الدينية و السياسية ,
  • والخلافات حول بعض تفاصيل العقيدة كمعراج النبي الجسدي , وحدود الغلو في أهل البيت
  • و غير ذلك كحكم بعض الممارسات و الطقوس العاشورائية. 

كل هذه الأمور لا تشكل خطراً يهدد الكيان الشيعي إذا تم التعامل مع كل نوع من الخلافات في حدوده و مجاله و سياقه الطبيعي و الصحيح.  فموقف الإسلام من الفلسفة لا بد أن يتم بحثه بعيداً عن آذان العوام.  و الخلاف في الأمور التي لا تمس جوهر التشيع و العقائد الكبرى ينبغي أن لا توصل الأطراف المتنازعة إلى القطيعة الاجتماعية.  خصوصاً و نحن في مجتمع مستهلك لما يصله من إنتاج الحواضر العلمية الكبرى في العالم الشيعي.

فكما أن التشيع أكبر من خلافات الشيعة يجدر بالشيعي أن يكون أكبر من خلافات الأطراف المتنازعة.

اضف هذا الموضوع الى:
مدرس لغة انجليزية
شاعر وأديب